البهوتي

118

كشاف القناع

شرب ، أو نام ، أو بال ، أو تكلم ، أو عطس ، أو طال بقاؤه عرفا ، غسل . وصلي عليه وجوبا ) . أما من مات بغير فعل العدو فلعدم مباشرتهم قتله وتسببهم فيه . فأشبه من مات بمرض وأما من وجد ميتا ولا أثر به فلان الأصل وجوب الغسل والصلاة . فلا يسقط يقين ذلك بالشك في مسقطه . فإن كان به أثر لم يغسل ولم يصل عليه ، زاد أبو المعالي : لا دم من أنفه أو دبره أو ذكره . لأنه معتاد . قال القاضي وغيره : اعتبرنا الأثر هنا احتياطا للغسل ولم نعتبره في القسامة . احتياطا لوجوب الدم . وأما من حمل بعد جرحه فأكل ونحوه فإنه يغسل لتغسيله ( ص ) سعد بن معاذ ، ولان ذلك لا يكون إلا من ذي حياة مستقرة . والأصل وجوب الغسل والصلاة . ومعنى قوله : حتف أنفه . أي بغير سبب يفضي إلى الموت من جرح أو ضرب أو غيره . ( ومن قتل مظلوما ، حتى من قتله الكفار صبرا في غير الحرب ألحق بشهيد المعركة ) في أنه لا يغسل ولا يصلى عليه . لقول سعيد بن زيد : سمعت النبي ( ص ) يقول : من قتل دون دينه فهو شهيد . ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد رواه أبو داود والترمذي وصححه . ولأنهم مقتولون بغير حق . أشبهوا قتلى الكفار ، فلا يغسلون . تتمة : قال ابن تميم : من قتله المسلمون أو الكفار خطأ يغسل رواية واحدة . ( والشهداء غير شهيد المعركة ) وهو من مات بسبب القتال مع الكفار وقت قيام القتال ( بضعة وعشرون ) شهيدا . ( المطعون ) أي الميت بالطاعون ( والمبطون ، والغريق ، والشريق ، والحريق ، وصاحب الهدم ) أي من مات بانهدام شئ عليه . كمن ألقى عليه حائط ونحوه ، لقوله ( ص ) : والشهداء خمس : المطعون ، والمبطون ، والغريق ، وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله قال الترمذي : حسن صحيح . ( و ) صاحب ( ذات الجنب ، و ) صاحب ( السل ) بكسر السين ، ( وصاحب اللقوة ) بفتح اللام داء في الوجه . ( والصابر في الطاعون والمتردي من رؤوس الجبال ) إن لم يكن بفعل الكفار . فإن كان كذلك فمن شهداء